العلامة الحلي
177
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الميّت في ذلك . وإن لم يكن حاضراً في مجلس العقد ، فإنّه إذا بلغه ، اعتبر مفارقة المجلس الذي هو فيه ، فإن فارقه قبل أن يفسخ ، لزم العقد ، وبطل خياره . وقال بعض الشافعيّة : له الخيار إذا نظر إلى السلعة ليعرف الحظّ في الإجازة والفسخ « 1 » . مسألة 345 : خيار الشرط موروث لا يبطل بالموت عند علمائنا وبه قال الشافعي ومالك « 2 » لأنّه حقّ للميّت ، فانتقل إلى الوارث ، كغيره من الحقوق . ولأنّه خيار ثابت في فسخ معاوضة لا يبطل بالجنون ، فلا يبطل بالموت ، كخيار الردّ بالعيب . وقال الثوري وأبو حنيفة وأحمد : يبطل ؛ لأنّها مدّة مضروبة في البيع ، فوجب أن تبطل بالموت ، كالأجل « 3 » . والفرق ظاهر ؛ فإنّ محلّ الأجل وهو الذمّة قد بطل . ولأنّ الوارث لا حكم له في تأخير ما يجب على الميّت ؛ لأنّه يكون مرتهناً به ، ويمنعون من التصرّف في التركة ؛ لأنّ صاحب الحقّ لم يرض بذمّة الوارث فلهذا حلّ ، بخلاف مدّة الخيار ؛ لأنّها ضُربت للتروّي وطلب الحظّ ، والوارث
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 180179 ، حلية العلماء 4 : 35 ، روضة الطالبين 3 : 106 ، المجموع 9 : 208207 . ( 2 ) التهذيب للبغوي 3 : 316315 ، حلية العلماء 4 : 33 ، المجموع 9 : 206 ، المدوّنة الكبرى 4 : 172 ، بداية المجتهد 2 : 211 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 53 ، 1129 ، الهداية للمرغيناني 3 : 30 ، المغني 4 : 72 ، الشرح الكبير 4 : 86 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 53 ، 1129 ، الهداية للمرغيناني 3 : 30 ، حلية العلماء 4 : 34 ، التهذيب للبغوي 3 : 316 ، بداية المجتهد 2 : 211 ، المغني 4 : 7271 ، الشرح الكبير 4 : 86 .